ابن خالوية الهمذاني
229
اعراب القراءات السبع وعللها
والمكاء - ممدود « 1 » خفيف الكاف - : الصّفير ، لا يثنّى ولا يجمع ، والمكّاء - مشّدد الكاف - : طائر ، وجمعه مكاكىّ قال الشّاعر « 2 » : ألا أيّها المكّاء مالك هاهنا * ألاء ولا أرطى فأين تبيض فأصعد إلى أرض المكاكىّ واجتنب * قرى الشّام لا تتوى وأنت حريض فأمّا مكاكيك : فجمع مكّوك . 8 - وقوله تعالى : لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [ 37 ] . قرأ حمزة والكسائىّ ليُمَيِّز اللّه مشدّدا . وقرأ الباقون مخفّفا . وقد ذكرت علّته في ( آل عمران ) . ومعنى لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ أي : يميز ما ينفق الكافر وما ينفق المؤمن فيركمه جميعا ، أي : يجعل بعضه على بعض ، ثم يحمل على الكافر في النّار ، فذلك مما يزيده عذابا وثقلا ، قال اللّه تعالى : فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ « 3 » .
--> ( 1 ) المقصور والممدود لابن ولاد : 107 . ( 2 ) قال الحربيّ في غريب الحديث 490 : حدثنا أبو عمر عن الكسائي : المكاء : الصفير ، وأخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة : المكاء : الصفير . قال أبو زيد : مكاء ومكاكى طير . . . وأنشد البيتين . وكررهما الحربي ص 1105 وفيهما : « قرى مصر » . وينظر : اللّسان : ( أرط ) . وقوله : « تتوى وأنت حريض » هكذا قراءتي لها فلعلها كذلك . ومعنى تتوى : تهلك . والحريض : الهالك أيضا أو الموشك على الهلاك . ( 3 ) سورة التوبة : آية 35 .